محمد بن محمد حسن شراب
408
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد في قوله : « هؤلاء » ، حيث حذف الهمزة التي في آخره ، فأما « الألف » التي بعد « هاء » التنبيه ، فتحتمل أن تكون محذوفة ، فيكون فيه شاهدان ، وتحتمل أن تكون باقية ، وقد أنشده ابن يعيش على أن « هؤلاء » اسم إشارة ، ولكن البغدادي في شرح أبيات مغني اللبيب قال : إنّ « إلى » في بيت الأعشى ، هي المبهمة ، وروي البيت كالتالي : هاؤلى ثم هاؤلى كلّا أعطيت * نعالا ، محذوّة بنعال وفي الديوان ( محذوة بمثال ) . [ شرح أبيات مغني اللبيب ج 2 / 195 ، وشرح المفصل ج 3 / 137 ] . ( 591 ) عدوّ عينيك وشانيهما أصبح مشغول بمشغول البيت بلا نسبة في [ الأشموني ج 1 / 241 ، والهمع ج 1 / 120 ] . وقوله : وشانيهما ، أي : مبغضهما . وقوله : مشغول بمشغول : دعاء عليه بعشق شخص مشغول عنه بعشق غيره ، أو المراد مشغول بمشغول به ؛ لأن المحب لا يرضى الشركة في حبيبه . وأنشدوا البيت شاهدا لزيادة « أصبح » في البيت ، قال : وأجاز أبو علي زيادة أصبح في قوله : ( البيت ) . ( 592 ) قومي اللّذو بعكاظ طيّروا شررا من روس قومك ضربا بالمصاقيل البيت لأمية بن الأسكر الكناني . واللذو : اللذون . وعكاظ : السوق الجاهلية المعروفة ، قالوا : واتخذت سوقا بعد الفيل بخمس عشرة سنة ، وبقيت حتى سنة 129 ه . وكانت تقوم صبح هلال ذي القعدة ، ومكانها في نواحي الطائف . وروس : رؤوس ، بحذف الهمزة . وضربا : إما منصوب بنزع الخافض ، أي : بضرب ، وإما منصوب بعامل محذوف حال من « الواو » في « طيروا » ، أي : يضربون ضربا ، أو ضاربين ضربا . والمصاقيل : جمع مصقول ، من الصّقل ، وهو جلاء الحديد وتحديده ؛ لجعله قاطعا ، أراد كل آلة حديد من السلاح . والبيت شاهد لحذف « النون » من « اللذون » . وأمية بن الأسكر ، مخضرم ، صحابي ، أسلم وابنه كلاب . ولهما مع عمر بن الخطاب قصّة محزنة ، انظرها في الإصابة . [ الخزانة ج 6 / 14 ] .